بحضور الشيخ عصام القاسمي رئيس مكتب صاحب السمو حاكم الشارقة ومحمد دياب الموسى المستشار التربوي لصاحب السمو حاكم الشارقة وعبدالله العويس المدير العام لدائرة الثقافة والاعلام في الشارقة وخالد صفر مدير تلفزيون الشارقة ولفيف من المسؤولين والمثقفين والمسرحيين، كرّمت دائرة الثقافة والاعلام، الإعلامي والمسرحي محمد عبدالله العلي بمناسبة تقاعده بعد ثلاثة عقود من الزمان قضاها في عطاء متواصل مزين بالجهد والإصرار على تطوير المسيرة الثقافية في إمارة الشارقة، قدم الحفل وعرّف بالمحتفى به الشاعر طلال سالم.
بدأ الحفل بعرض فيلم يتابع مسيرة محمد عبدالله العلي منذ نعومة أظفاره في الكويت تلقى تعليمه حتى حاز اجازة جامعية من كلية الآداب قسم اللغة العربية، ثم عمل معداً ومقدماً للبرامج في إذاعة الإمارات العربية المتحدة من الشارقة، وانتقاله إلى تلفزيون أبوظبي، ثم عمله في وظيفته الحالية مديراً للإدارة الثقافية في دائرة الثقافة والاعلام.
حيث قدم وحاور عدداً من رجال الفكر والثقافة في الوطن العربي، كما تعرّض الفيلم لعمله في مسرح الشارقة الوطني، مستعرضاً رحلته الابداعية الكثيفة العطاء الثقافي والإعلامي في رحاب وأروقة الشارقة الثقافية.
بعدها ألقى عبدالعزيز المسلم مدير إدارة التراث كلمة دائرة الثقافة والإعلام الذي أكد فيها مساهمة محمد عبدالله في المسيرة الثقافية في الشارقة، دون كلل طوال ال30 عاماً الفائته، كانت متميزة في عطائها ورقيها وزاخرة بالابداع في مجالات متعددة منها المسرح والتلفزيون والإدارة الثقافية، مؤكداً ان محمد عبدالله فارس مقدام سيتقاعد ولكنه لن يترجل، لأن باب العطاء لا يزال مفتوحاً أمامه في ميادين الابداع والثقافة التي تظل في حاجة لأمثاله.
ثم ألقى المكرّم محمد عبدالله العلي كلمة ارتجلها بمناسبة الاحتفاء به، أوضح فيها عجزه عن الكلام وهو الذي كان يصول ويجول على المنابر ومن وراء ميكروفونات الاذاعة والتلفزيون طوال ثلاثة عقود، خوفاً من ألا ترقى تلك الكلمات إلى مستوى الحضور والتكريم الذي شرفته به الدائرة، مضيفاً: اعتبر هذا التكريم بمثابة التتويج ليس لي وحسب وإنما لكل الزملاء العاملين في دائرة الثقافة والإعلام، لأنني لم أكن أعمل بمفردي وإنما مع هذا الفريق الرائع من زملائي.
وتحدث محمد عبدالله عن مسيرته التي بدأت مع الحلم والأمل في التأسيس للمشروع الثقافي الذي كان قد تبناه صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، مركزاً على دعم وتشجيع سموه له، حيث كان الاهتمام شخصياً منه، سواء في الثناء والتشجيع أو في العتاب.
وقال محمد عبدالله: قبل سنوات ذكر لي بعض الاخوة أنهم يلقبونني بصوت الشارقة، وهذه شهادة اعتز بها، وإن كنت أشك في قدرتي على تحمل مسؤولية هذا اللقب، وفي تكريمي اليوم من هذه المؤسسة الثقافية الرئيسية، أرى أننا نسير بالطريق الصحيح حيث ان هناك من يثّمن العطاء والجهد الذي قدمته، ومعي الكثير من الزملاء الذين شاركوني هذا العطاء في دائرة الثقافة والاعلام وهم يستحقون التكريم أيضاً.
واستعرض محمد عبدالله بعض الشخصيات التي شاركها في بناء هذا المشهد الثقافي في الشارقة، ومنهم الشيخ أحمد بن محمد القاسمي أول رئيس لدائرة الثقافة والاعلام والمربي الفاضل محمد دياب الموسى أول مدير عام للدائرة، والمغفور له الشيخ محمد بن خالد القاسمي والشيخ عصام القاسمي الذي استطاع ان يترك بصمته على تغيرات كثيرة في الدائرة التي انتشرت فعالياتها لتشمل الإمارات والوطن العربي والعالم تنفيذاً لتطلعات وتوجيهات صاحب السمو حاكم الشارقة، اضافة إلى عبدالرحمن حسن وماجد بوشليبي وعبيد سيف الهاجري وعبدالله العويس الذي يتوج مسيرته بهذا التكريم.
وألقى محمد دياب الموسى المستشار التربوي لصاحب السمو حاكم الشارقة، كلمة أعرب فيها عن سعادته وحزنه في آن واحد بهذه المناسبة، ثم توقف عند محطات ومفاصل في مسيرة محمد عبدالله منذ مرحلة التأسيس الأول لإنشاء دائرة الثقافة والإعلام، وما كان يتسم به من حيوية وفكر مستنير ساعده في التنسيق بين الجمعيات ذات النفع العام، وفي أرشفة وتنظيم الفعاليات الثقافية، والمشاركة في لجان التحكيم واقامة المعارض والأسابيع الثقافية، حيث أسهم في ترسيخ العديد من المفاهيم والقيم والمعايير السوية في مسيرة العمل الثقافي في الشارقة.
وتتبع الموسى تنقل محمد عبدالله بين مختلف الأماكن الثقافية والاعلامية ونجاحه فيها عبر عطائه المتميز وسماته الشخصية وسلوكه المتميز إنسانياً وفكرياً وثقافياً التي حافظ من خلالها على مبادئه واحترام نفسه وعزة نفسه التي لم يسمح لأحد بأن يتطاول عليها، وهو ما جعله هذا الانسان الفاعل في الحقل الثقافي.
ثم جاء دور مسرح الشارقة الوطني والذي كان محمد عبدالله من مؤسسيه منذ انطلاقته في العام ،1984 وأحد مؤسسي مجلة الرولة المسرحية في العام ،1980 فألقى كلمة المسرح د. محمد يوسف الذي تحدث عن الصورة الجميلة والانطباع الجاد عنه من خلال عمله كإعلامي أو مسرحي أو في إدارته للعمل الثقافي في الدائرة، وتمنى د. يوسف أن يفكر محمد عبدالله في العودة إلى العمل المسرحي، فالأبواب لا تزال مفتوحة أمامه ليشارك زملاء الخطوة الأولى في بناء مسرح الشارقة الوطني مسيرتهم ويستكملون معاً تحقيق أحلامهم المسرحية.
وفي ختام الحفل قام عبدالله العويس بتكريم محمد عبدالله العلي كما كرّمه خالد صفر مدير تلفزيون الشارقة ود. محمد يوسف من مسرح الشارقة الوطني ومحمد جمال من المسرح الحديث ومجلس إدارة جمعية كلباء للفنون الشعبية والمسرح.