بحضور سعادة الأستاذ عبد الله بن محمد العويس مدير عام دائرة الثقافة والإعلام بالشارقة انطلقت فعاليات ملتقى الشارقة للشعر العربي في دورته الثامنة التي ينظمها بيت الشعر في الشارقة، وقد ألقى مدير بيت الشعر د. بهجت الحديثي كلمة أكد فيها حرص صاحب السمو حاكم الشارقة منذ شبابه على التواصلية في الموروث الشعري والثقافي للتعبير عن الشخصية البيانية العربية في تفاعلاتها مع الزمان والمكان والإنسان أينما وجد وحيثما حل.
ونظراً لما للشعر من دور فاعل في بناء الإنسان بناءً إنسانيا وحضاريا ناجزاً وبوصف الشعر فكرة وضرورة قيمية وثقافية إنسانية لا غنى للعربي عنها دأب بيت الشعر منذ 12 عاماً على تفعيل فن العربية الأول ( الشعر ) الذي تميزت به الأمة العربية عن سائر الأمم والأقوام من خلال الأمسيات والندوات التدريبية والملتقيات العربية والدولية ليلتقي الجميع على تباين مشاربهم في الكلمة الجميلة وحولها ويقدموا من خلال الشعر ومن خلال ما يطرحونه من أفكار ورؤى راكزة مستقبلية جواباً معرفياً جديداً على الكثير من إشكالات الماضي والحاضر، واستعرض في كلمته الدور الثقافي الرائد الذي تقوم به الشارقة في المجال الثقافي عامة وألقى أبيات شعرية أشاد فيها بصاحب السمو حاكم الشارقة منها :
بشارقة الثقافة لا نقيس فسلطان لها حاد رئيس
ترى كل المكارم في ثراها بها الأجيال تفخر بل تميس
وإن الشيخ ذو دأب وعلم وتاريخ ومعدنه نفيس
وبيت الشعر شيده ليبقى على الأيام تحكيه الطروس .
بعد ذلك ألقى وزير الثقافة التونسي الأسبق أ. د. عبد الله المسدي كلمة الضيوف حيث أشاد فيها بصاحب السمو حاكم الشارقة الإنسان ، المثقف، المؤرخ ، الأكاديمي، المعطاء، والمبدع في كافة المجالات التي لها علاقة من قريب أو بعيد بالثقافة ومفاهيم العطاء الإنساني، كما نوه المسدي بأهمية المحور النقدي(الرؤية البلاغية والأسلوبية في قراءة النص الشعري ) الذي يتخذه الملتقى موضوعاً أساسياً في هذا العام ، وهذا يدلل على عمق التفكير الذي يوليه المشرفون على ببيت الشعر، وشكر للشارقة دورها الرائد في المجال الثقافي عامة والشعري بشكل خاص .
هذا وقد ألقى معالي د. محمود حيدر الشاعر ووزير الثقافة الأردنية الأسبق جزء من قصيدة لازالت طور التأليف أعرب فيها عن بالغ الثناء لصاحب السمو حاكم الشارقة وللشارقة اللذان يراهنان على الثقافة كقيمة إنسانية وألقى قصيدة قصيرة حملت هموم الإنسان العربي عامة من خلال ما تعانيه مدينة القدس من مآسي آملاً أن يفرج الله عن كرب القدس والأمة .
واختتم الأمسية الشعرية الأولى الشاعر الإماراتي إبراهيم محمد إبراهيم قصيدة سفر القرية ،والتي جاء فيها :
أوسع ما في الكون يضيق
إذا انفتح القلب له
ولها
يسهو ..
فتفر الأيام خفافاً
من بين يديه ..
ويكبو مثل حروف العشق
على شفتيه
إن فز ليدرك ما فات
إذا انتبه
أسكره المد الهمجي لبحر الليل .
واختتم قصيدته قائلاً :
فسدي ..
أذنيك بقطن الليل ..
عن الشعراء فقد
مات .. الغاوّن
وحضر الافتتاح ضيوف الملتقى وعدد من الشعراء المحليين والمقيمين إضافة إلى الإعلاميين وبعض الأكاديميين .