أنشطة إدارة الآثار للعام 2008م

تاريخ 12 يونيو 2008

انتهت البعثة الأثرية بإمارة الشارقة والتابعة لإدارة الآثار بدائرة الثقافة والإعلام بالشارقة من أعمال الصيانة الأثرية التي أدخلتها على مبنى الحصن الأثري الكبير في موقع مليحة الذي يعود تأسيسه إلى القرن الأول الميلادي ويتكون من مبنى ضخماً تبلغ مساحته 60×55 متراً ويتكون من مساحة وسطية كبيرة مستطيلة الشكل يحيط بها من جميع جوانبها مجموعات من غرف أعدت لأغراض السكنى وورش عمل ويحتوى على ثمانية أبراج ومدخل في الجهة الشرقية، وتجرى حالياً الاستعدادات المطلوبة مثل نصب اللوحات الإرشادية والشروحات الضرورية لتأهيل الموقع لأغراض الزيارة بعد أن تم الانتهاء سابقاً من نصب مظلة معدنية واسعة ضمت تحتها كامل المبنى، وذلك بتوجية من حضرة صاحب السمو حاكم الشارقة الذي وجه بتوفير الحماية الكاملة لجميع المواقع الأثرية في الامارة.

هذا وقد شهدت إمارة الشارقة خلال النصف الأول من العام الجاري حملة واسعة من التنقيبات الأثرية التي قام بتنفيذها عدد من بعثات التنقيب الأثرية العاملة تحت إشراف إدارة الآثار بدائرة الثقافة والإعلام بالشارقة وبالتنسيق المباشر والتعاون مع بعثة التنقيب الأثرية المحلية بالشارقة. ولقد توافد على الإمارة منذ مطلع هذا العام كل من البعثة الأمريكية من كلية براين مور في فيلادلفيا، والبعثة الأثرية البيولوجية الألمانية من جامعة توبنجن، والبعثة الأثرية البلجيكية من جامعة غنت، والبعثة الأثرية اليابانية من جامعة كانازاوا، والبعثة الاسبانية من الجامعة التكنولوجية في مدريد، وأخرى أتونوما في مدريد، والبعثة الانثروبولجية الألمانية من جامعة توبنجن، والبعثة الأثرية البريطانية من جامعة لندن.

و فيما أهم نتائج أعمال هذه البعثات ومواقع أعمالها ولعلنا نستهل الحديث عن بعثة التنقيب الأثرية المحلية التي تواصل أعمالها وعلى مدار العام في عدد من المواقع الأثرية المنتشرة في أراضي إمارة الشارقة ليس في أعمال التنقيب الأثرية فقط وإنما أيضاً تقوم بأعمال الترميم والصيانة لبعض المباني لبعض المكتشفات والمباني التذكارية الأثرية التي سبق الانتهاء من تنقيبها في بعض المواقع الأثرية نظراً لما تمثله هذه الآثار من شواهد معمارية وحضارية مهمة في التاريخ القديم للمنطقة.

ففي سهل المدام الواقع في القاطع الأوسط من إمارة الشارقة وفوق قمة احد الجبال تجري حالياً أعمال الصيانة الأثرية لأحد الحصون المشيدة بالحجارة والذي يحتل مساحة واسعة فوق قمة الجبل ويطل بشكل ساحر على الوديان المجاورة التي تضم مواقع أثرية أخرى ويشكل بذلك موضع جذب سياحي إضافة إلى أهميته الأثرية والتاريخية.

وفي المنطقة الوسطى أيضاً تقوم البعثة المحلية بإجراء تنقيبات في الكهوف الأثرية الواقعة في قمم سلسلة جبال فاية حيث تم العثور على مجموعة من الالات والأدوات الحجرية التي تشير إلى ان هذه المنطقة كانت مسرحاً لفعاليات الإنسان القديم قبل ما يقارب العشرة آلاف سنة الماضية ولازالت التنقيبات مستمرة حتى اللحظة.

وفي منطقة الساحل الشرقي تقوم البعثة المحلية بإجراء تنقيبات أثرية واسعة في عدد من المواقع الأثرية في مدينة دبا الحصن، حيث تقوم بعثة التنقيب المحلية بإجراء تنقيبات واسعة في عدد من المواقع الأثرية في هذه المدينة ولعنا نخص بالإشارة موقعاً اثرياً يعود إلى الفترة الإسلامية يضم طبقات بنائية متتالية وأرضيات أثرية احتوت على الكثير من اللقى الأثرية وخاصة الفخاريات المصنوعة محلياً وكذلك المستوردة من أقطار جنوب وأواسط شرق أسيا وتشير الدلائل الأولية التي ظهرت خلال خندق تجريبي عميق إلى وجود موقع إسلامي على جانب كبير من الأهمية .

أما الموقع الأخر الذي تنقب فيه البعثة المحلية فيعود إلى الفترة الهلنستية ويمكن تاريخ المكتشفات إلى القرن الأول ق.م القرن الأول الميلادي ويمثل هذا الموقع مستوطناً يضم مرافق وورش عمل لصناعة الزجاج والفخار ومواد الزينة واستخراج اللؤلؤ وتمثل المكتشفات أدلة أثرية مهمة تشير إلى دبا الحصن كانت مركزاً تجارياً مزدهراً وميناء بحري استراتيجي لاستقبال السفن القادمة من جنوب العراق والمتجهة صوب المحيط الهندي وأقاليم الإمبراطورية الرومانية.


الصفحة الرئيسية  |  الإتصال بنا   |   للإعلان معنا   |  البريد الالكتروني

جميع الحقوق محفوظة لدائرة الثقافة والإعلام 2009 ©