شهد اليوم الثاني للقرية التراثية إقبالا كبيرا من المدارس الحكومية مثل مدرسة الحور للبنات و مدرسة المهاجرين للبنين بالإضافة إلى مدرسة سكينة بنت الحسين للبنات من دبا البيعة. قام طلبة المدارس بجولة داخل القرية التراثية و كانت السعادة بادية على وجوههم حيث شاهدوا مجسمات للبيوت قديما و كذلك شاهدوا بعض المعروضات المحلية للبيع و الرحى التي كانت تستخدم لطحن الحبوب في الماضي. دخل الطلاب أيضا عريش المواهب و استمتعوا بالرسم. كما تم التقاط بعض الصور لطالبات مدرسة سكينة بنت الحسين داخل استديو عكس الشعبي. امتلأت القرية بصيحات الأطفال و بالذات حين دخلوا قسم الألعاب الشعبية، و حرص المنظمون على الرد على جميع استفسارات و تساؤلات الزوار و ما هذا إلا لتأكيد هوية أبناء مدينة دبا الحصن و من أجل الاعتزاز و الفخر بتراثنا الأصيل.

استمرت فعاليات القرية التراثية في الفترة المسائية في أجواء جميلة جدا حافلة بالعروض و الأنشطة التراثية. كما تواصلت فعاليات الورش التراثية مثل ورشة الدخون تحت إشراف مجلس الأمهات و تخللت هذه الورشة التعريف بخلطات العطور العربية، صنع المخمرية العربية، صنع اللوشنات المعطرة و تغليف زجاجات و سلات العطور. ورشة الحناء كانت أيضا تحت إشراف مجلس الأمهات. ورشة تعقيص الشعر كانت تحت إشراف نادي سيدات دبا الحصن. هذا بالإضافة إلى ورشة صنع العرائس وورشة قص البراقع حيث تعرض أنواع قصات البراقع و أيضا ورشة الخراريف حيث تقوم إحدى السيدات برواية بعض القصص و الحكايات القديمة.

احتضنت القرية عددا كبيرا من الزوار و بالأخص الأطفال الذين تجمعوا عند قسم الزريبة من أجل ركوب الجمل الذي يطوف بهم أرجاء القرية التراثية و كانت الملابس التي ارتداها الأطفال و على وجه الخصوص البنات تعبر عن تراث أجدادنا العريق.
بعد استراحة قصيرة لصلاة المغرب بدأت الفعاليات على مسرح القرية التراثية بالسلام الوطني و تميزت هذه الفترة بإقبال جماهيري كبير حيث إكتظ المسرح بالزوار من جميع الأعمار. بعد السلام الوطني قدم الشاعر الموهوب علي الطربان "أحد أبناء مدينة دبا الحصن" شلة شعرية تفاعل معها الجمهور بالتصفيق و التشجيع. و تواصلت الأمسية الشعرية بأن قدم شاعر موهوب آخر من دبا الحصن قصيدة شعرية تلتها أغنية من كلمات و ألحان و أداء علي الطربان و قام مجموعة من الشباب باليولة تفاعلا مع الأغنية.

و ما هي إلا دقائق حتى بدأت فعاليات جديدة على مسرح القرية التراثية، حيث قدم مركز الناشئة بدبا الحصن مسابقة اليولة لفئة الأطفال و كانت أغنية اليولة من كلمات الشاعر راشد النساي و ألحان الفنان فهد الجسمي و أداء فرقة فهد الجسمي. و في نهاية المسابقة تم اختيار ثلاثة من المتميزين من بين جميع المشاركين. بعد مسابقة اليولة قدمت مدرسة الحور للبنات لوحة تراثية تحت عنوان "يا صبارة ما دريتي عن خطاب يبوج" قامت بها مجموعة من الفتيات اللاتي كن يرتدين ملابس تراثية رائعة.و تواصلت البرامج التراثية التي يقدمها مركز الناشئة بدبا الحصن حيث أدى أحد الطلاب قصيدة كانت إهداءا إلى الشيخة فاطمة بنت مبارك بمناسبة تكريمها من قبل الأمم المتحدة لجهودها الجبارة في خدمة المجتمع.

بعد استراحة قصيرة لصلاة العشاء تواصلت فعاليات القرية التراثية بمسابقة اليولة لفئة الشباب التي انتهت بالإعلان عن فائز واحد سيتأهل على مستوى مدينة الشارقة. بعد مسابقة اليولة و لمدة ساعة تقريبا قدم مذيع القرية التراثية خالد شكرالله فقرات متنوعة تفاوتت بين المسابقات مثل مسابقة شد الحبل التي انتهت بفوز فريق اللجنة المنظمة على فريق الجمهور و كذلك سباق اليواني و الألغاز و الفوازير الشعبية التي كانت تارة لجمهور الرجال و تارة لجمهور النساء. و من بين هذه الألغاز لغز من تأليف جمعية المعلمات و سيتم الاعلان عن الفائز يوم السبت الموافق 19 أبريل 2008. و هكذا انتهت فعاليات القرية التراثية في هذا اليوم وسط أجواء تراثية رائعة و تنسيق ممتاز بين جميع اللجان لإنجاح فعاليات هذا اليوم.