أكد عبدالله العويس المدير العام لدائرة الثقافة والاعلام في الشارقة، ورئيس اللجنة العليا لملتقى الشارقة لفن الخط العربي، أن الملتقى منذ بدايته وحتى انطلاق دورته الثالثة غدا، سار قدماً الى الامام مترجماً رؤية وتوجيهات صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، راعي النهضة الثقافية الفنية المشهودة.
جاء ذلك في كلمته التي افتتح بها المؤتمر الصحافي الذي حضره هشام المظلوم المنسق العام للملتقى ومدير إدارة الفنون في الدائرة وضيوف الملتقى، وقال العويس: في هذه الدورة الجديدة للملتقى سيتواصل تأصيل الفكرة ومنحها المزيد من النماء والتطور، وذلك من خلال تعميم بيئة التفاعل الابداعي بالمزيد من المفردات، حيث يشتمل الملتقى على جملة من الفعاليات الثقافية والفنية، التي تكرس رسالة الملتقى، وتفتح الباب لقدر كبير من الجدل الخلاق، والمبادرات الابداعية بين المشاركين المتخصصين في المجالات التطبيقية والنظرية.
واشار العويس في كلمته الى أن الملتقى سيكرم كوكبة من القامات المشهود لها بالعطاء الثري والمساهمة الكبيرة في تطوير فن الخط العربي وهم: اكمل الدين اوغلو وحسن جلبي “تركيا” ومحمد سعيد الصكار “العراق” واحمد شبرين “السودان”. واختتم بقوله: إن هذا الملتقى مناسبة أخرى لمسيرة العطاء الكبير لشارقة الثقافة والخير، والشاهد على أن رسالة الشارقة تنزاح بمفرداتها وتضاريس معالمها الى الآفاق العربية والانسانية لتؤكد مجدداً معنى الخيار والاختيار، ولتترجم بأمانة مبدعة مرئيات صاحب السمو حاكم الشارقة الحريص دوماً على ترسيخ رسالة المعرفة والتنوير والثقافة.
من جهته أوضح هشام المظلوم المنسق العام للملتقى في كلمته ان الملتقى يهدف اساساً إلى ضرورة الاهتمام بفن الخط العربي والحفاظ عليه باعتباره تراثاً انسانياً جمالياً، وتفعيل الدراسات والابحاث النظرية، وتنمية الذائقة الجمالية لدى الجمهور، والاسهام في بناء وتوضيح الصورة الحضارية للفنون العربية والاسلامية ونشرها وتكريم مبدعيها في إطار الحوار الانساني، والاهتمام بالتجارب الخطية على المستوى الدولي، وهو ما يجسد توجيهات صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة بأهمية ابراز دور الفنون الاسلامية، ودور الشارقة في الحفاظ على الهوية والانتماء العربي.
وأضاف المظلوم: ويتميز ملتقى الشارقة من بين الملتقيات العربية والدولية لكونه ليس معرضاً عاماً للوحات وحسب بل هو بينالي دولي بحق وبكل المعايير والمقاييس الفنية العالمية، ولأنه البينالي الوحيد دولياً المتخصص في الخط، والذي يخاطب الأصيل منه والحديث والمعاصر معاً، وهو ما يجعله بانوراما لأفق عريض من التجارب المحلية والاقليمية والعالمية.
وتطرق المظلوم الى الجهود المبذولة من قبل اللجنة التحضيرية طيلة الفترة ما بين الدورتين الفائتة والحالية التي تبدأ غداً وتستمر لمدة شهرين، حيث اشتغلت اللجنة التحضيرية على شبكة واسعة من الاتصالات والاطلاع والتواصل، والعمل على خلق المناخ الشفاف لتفعيل فضاءات الشارقة بدءاً من المعرض العام في ساحة الخط في مركز الشارقة للخط العربي والزخرفة ومتحف الشارقة للخط وصالة مرايا في القصباء ورواق الشارقة في بيت الشامسي وكلية الفنون الجميلة في حرم جامعة الشارقة.
وأوضح ان الملتقى يستضيف في دورته الثالثة “200” من المشاركين الذين يعرضون أكثر من “600” لوحة وعمل فني، ضمن المعرض العام و”11” معرضاً فردياً لفنانين أو مكرمين وتجارب ذات خصوصية، اضافة الى أن الملتقى استضاف أكثر من “50” شخصية متميزة، الى جانب الندوة الفكرية تحت عنوان “من الحجر الى الحاسوب” مع دراسات جادة كتبتها نخبة من المتخصصين، يرافقها كتاب يضم مجموعة من البحوث والدراسات، اضافة الى الدليل العام وتحريره المميز والكتيبات التي تصدر بموازاة المعارض المنفردة والمطبوعات ومواد الدعاية والاعلام ويشرف عليها لجنة تصميم المطبوعات، الى جانب ورش فنية متنوعة.
واختتم هشام المظلوم حديثه بالتأكيد على أهمية اللقاءات والتعارف بين المبدعين والتي يسعى الملتقى من خلال فعالياته لمد جسور الحوار والتعاون بينهم، والاطلاع على تجارب بعضهم بعضا، والسعي المشترك والجاد لتأكيد الذاتية الثقافية والخصوصية في مسعى الانتاج وتأهيل الرؤية، موضحاً أن الفعاليات الأساسية للملتقى تتمثل في المعرض العام الذي يضم الأعمال التي يتم اختيارها للتحكيم في المسابقة، حيث تكونت لجنة التحكيم من: داود بكتاسن “تريكا” ومحمد جليل رسولي “ايران” وحميد السعدي “العراق” ود. حسان عباس “سوريا” وهدى أبي فارس “لبنان” اضافة الى المعارض الشخصية وهي معارض تقديرية لمنجزات الخطاطين والفنانين المتميزين ومنهم: جليل رسولي ومحمد سعيد الصكار وعدنان الشيخ عدنان وأكمل الدين احسان اوغلو وعبدالله عثمان.
البرنامج العام للملتقى
الافتتاح الرسمي في السابعة مساء، في ساحة الخط، ويتضمن افتتاح المعرض العام والمعارض الفردية.
ورشة للفنان عدنان الشيخ عثمان، في مقر دار الندوة في العاشرة من صباح الخميس وهي تحت عنوان “علاقة الخط العربي بالأدب والموسيقا”. وفي السابعة مساء يفتتح معرض الفنانة الحروفية الاندونيسية في قاعة قناة القصباء في الطابق الثالث، وفي الوقت نفسه يفتح معرض فردي للحروفيين الإيرانيين في الطابق الثاني.
كما يفتتح معرض الفنان طارق ابراهيم يوم الاحد 6 ابريل/نيسان في العاشرة صباحاً في كلية الفنون الجميلة، أما في الخامسة مساء فتبدأ فعاليات الندوة الفكرية “من الحجر الى الحاسوب” في مقر دار الندوة.
وفي السابعة والثامنة مساء يوم الاثنين 7 ابريل يقام المعرض الفردي “تجربة الحروف الطباعية” في رواق الشارقة للفنون، وتبدأ ورشة ومحاضرة الفنان جليل رسولي “ايران” في ساحة رواق الشارقة للفنون.
وفي الخامسة من مساء الثلاثاء 8 ابريل/نيسان تبدأ ورشة الفنان الحاج نورالدين في بيوت الخطاطين “العين”.