"النمرود" فاتحة عروض مهرجان أيام الشارقة المسرحية

تاريخ 16 مارس 2008

 

الشارقة - “الخليج”:

مسيرة صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة مع المسرح متواصلة منذ نصف قرن ونيف، كانت البداية في بواكير الخمسينات وبدور تمثيلي في مسرحية “جابر عثرات الكرام”. ومنذ ما قبل تأسيس دائرة الثقافة والإعلام في الشارقة في 30 ابريل/ نيسان 1981 لم تنقطع علاقاته مع الفرق المسرحية في الإمارة والدولة مشاهداً وموجهاً وناصحاً وداعماً مادياً ومعنوياً، وتواصل دعمه للفرق المسرحية حتى إنشاء معهد الشارقة للفنون المسرحية وتوفير قاعات للعروض (قاعة إفريقيا ،1976 قصر الثقافة ،1984 ومسارح الجامعات إضافة لمسرح قاعة المدينة الجامعية وقاعة أندية سيدات الشارقة وغيرها).

منذ انطلاقة أيام الشارقة المسرحية وصاحب السمو حاكم الشارقة هو الداعم المادي والمعنوي لهذه “الأيام” التي وفرت فرصة استضافة معظم الشخصيات الرائدة والمعروفة في الحقل المسرحي من ممثلين ومخرجين ومؤلفين ونقاد، إضافة إلى فرق عربية وأجنبية قدمت عروضها إبان دورات أيام الشارقة المسرحية كضيوف شرف، ومن مدارس مسرحية متنوعة لكنها جادة، وذلك من أجل التفاعل وتبادل الخبرات وتوفير فرص الاحتكاك الإنساني والفني لاكساب مسرحيي الإمارات مزيداً من الخبرة، ثم توفير قاعات للعروض المسرحية في مدن المنطقة الشرقية (كلباء، خورفكان، دبا الحصن وغيرها) وتواصل دعم صاحب السمو حاكم الشارقة ودعوته لتنظيم ملتقى الشارقة للمسرح العربي الذي أنهى دورته الخامسة مع اطلالة عام 2008 وكذلك تنظيم مهرجان الإمارات لمسرح الطفل (3 دورات) فضلاً عن دعم سموه لمهرجان الخليج لدول مجلس التعاون والفرق الأهلية والمسرح المدرسي ومهرجان المسرح المدرسي الخليجي، وصولاً إلى دعوة سموه ودعمه الحثيث لتأسيس الهيئة العربية للمسرح، دون أن نغفل دعم سموه للهيئة العالمية للمسرح ومسارح وفرق مسرحية عربية وآسيوية.. ومع كل ما تقدم كان ولا زال لصاحب السمو حاكم الشارقة اسهام ايجابي ودائم في رفد الحركة المسرحية بخمسة نصوص مسرحية خلال عشر سنوات أي منذ عام 1998 حين تم تتويج الشارقة عاصمة للثقافة العربية، وذلك انطلاقاً من إيمان سموه بالدور التنويري للمسرح، وإضافة لجائزة الشخصية المسرحية العربية التي كرمت في دورتها الأولى الفنان العربي والمسرحي القدير سعد اردش حيث تسلم جائزته في باريس أما الدورة الثانية فسيتم تكريم وزيرة الثقافة المغربية المسرحية ثريا جبران.

ويأتي هذا العطاء الإبداعي ترجمة لمفهوم صاحب السمو حاكم الشارقة بضرورة إحداث “ثورة” في المسرح العربي ليتجدد ويقوم بدوره في مواجهة عولمة شرسة تستهدف ثقافات الشعوب كافة. والمسرحيات التي ألفها صاحب السمو هي:

عودة هولاكو سنة ،1998 وقد تم طبعها ثلاث مرات، وجاء في مقدمة سموه في الطبعة الأولى “من قراءاتي لتاريخ الأمة العربية وجدت أن ما جرى للدولة العباسية قبل سقوطها مشابه لما يجري الآن على الساحة العربية وكأنما التاريخ يعيد نفسه، فكتبت هذه المسرحية من منظور تاريخي لواقع مؤلم. إن أسماء الشخصيات والأماكن والأحداث في هذه المسرحية كلها حقيقية. وإن كل عبارة في هذا النص تدل دلالة واضحة على ما يجري للأمة العربية”.

المسرحية الثانية هي “القضية” سنة 2000 والتي تستلهم التاريخ العربي الإسلامي لتقول عبره إن ما جرى للأمة العربية في الماضي يشابه ما يجري لها الآن.. وإن أحداث الماضي تتمثل في أحداث الحاضر الأليمة.

“القضية” صيحة عالية ليقظة عربية إسلامية مطلوبة وحان وقتها. ويتناول فيها صاحب السمو حاكم الشارقة فترة تاريخية غاية في الأهمية ويأتي بها إلى المعاصرة.

ويقول في مدخل نصه “من قراءاتي لتاريخ الأمة العربية وجدت أن ما جرى يشابه ما يجري الآن على الساحة العربية وكأنما التاريخ يعيد نفسه.. فكتبت هذه المسرحية من منظور تاريخي لواقع مؤلم. إن أسماء

الشخصيات والأماكن والأحداث في هذه المسرحية كلها حقيقية، وإن كل عبارة في هذا النص تدل دلالة واضحة على ما يحدث للأمة العربية”.

تعج المسرحية بالشخصيات التاريخية وبالأحداث التي تجري عبر سنوات، وتقع في ثلاثة فصول وفي 57 صفحة من القطع الكبير في طباعة فاخرة.

المسرحية الثالثة لسموه جاءت تحت عنوان “الواقع صورة طبق الأصل” والتي طبعت ثلاث مرات ويتناول فيها سموه مجدداً أحداث التاريخ العربي الإسلامي ليعبر عن حالة راهنة تعيشها الأمة. يقول في مدخل النص: “لقد مرت بالأمة الإسلامية فترات أشد قسوة مما نحن فيه، فلتكن هذه المسرحية واقعاً لعدم اليأس وحافزاً نحو التوحيد والنضال”. تضم المسرحية شخصيات وبعض أحداث جسام مرت على الأمة الإسلامية، وتجري في ثلاثة فصول.

ومما جاء في نهاية الثلاثية المسرحية في طبعتها الثالثة: “بهذا العمل المسرحي تتكامل ثلاثية مسرحية تاريخية تعالج الراهن العربي. والمسرحيات “الثلاثية” هي: عودة هولاكو، القضية، وهذا العمل الذي يؤشر للقضية الفلسطينية بجلاء ووضوح، فيعالج من منظور التاريخ المعاصر، واقع الانتفاضة بالرموز، وتعلو نبرة الأمل بالمستقبل من خلال براعم الغد، من خلال الصحو والوعي والنور، من خلال الانتفاض والتحرك والفعل من أجل تحرير القدس، تحرير الذات، الوطن، والمستقبل”.

وجاء في كلمة لسموه في مقدمة المسرحية: “لقد مرت بالأمة الإسلامية فترات أشد قسوة مما نحن فيه، فلتكن هذه المسرحية دافعاً لعدم اليأس وحافزاً نحو التوحيد والنضال”.

هذه المسرحيات الثلاث أنتجها مسرح الشارقة الوطني وأخرجها قاسم محمد.

أما مسرحية “الاسكندر الأكبر” التي صدرت في طبعتها الأولى عام 2007 فهي مسرحية عن قصة تاريخية حقيقية لحياة الاسكندر الأكبر بإسقاطات على آسيا ومنطقة الخليج في الحاضر.

يستثمر المؤلف التاريخ لإضاءة الحاضر والحياة المعاصرة في المنطقة بحروبها وآلامها وطموحاتها في عصر العولمة التي بدلت الأحوال في كل شيء.

المسرحية تقع في 77 صفحة، وجاء في مقدمة سموه للمسرحية: “بعد قراءاتي لأعظم ما كتب في التاريخ عن “الاسكندر الأكبر” استخلصت هذه المسرحية لتكون صورة حية لصراع القوى قديماً وحديثاً في كل مكان. إن مادة هذه المسرحية موثقة توثيقاً صحيحاً من الكتب الملحقة عناوينها في آخر المسرحية”.

أنتج مسرحية “الاسكندر الأكبر” مسرح الشارقة الوطني وأخرجها الدكتور أحمد عبدالحليم (مصر).

أما المسرحية الخامسة فتحمل عنوان “النمرود” وهي من ثلاثة فصول طبعة 2008 وظف فيها المؤلف صاحب السمو حاكم الشارقة الشخصية الأسطورية التاريخية المعروفة والذائعة شعبياً للنمرود في بابل القديمة بإسقاطات على الحياة المعاصرة في العالم العربي وآسيا. وتم استخدام التاريخ في المسرح لعكس تقلبات الحاضر ومأساوية الحياة في مطالع الألفية الجديدة وعصر العولمة ليكشف عن مشاعر إنسانية تتحطم وطاغية لا يبقي على شيء.

ينتج هذه المسرحية مسرح الشارقة الوطني ويخرجها المنصف السويسي (تونس). وأسوة بالمسرحيات السابقة تشارك في التمثيل كوكبة من ممثلي الفرق المسرحية في كافة أنحاء الدولة.

وهل ينسى المسرحيون جائزة الشارقة للتأليف المسرحي التي وجه بها ورصد جوائزها صاحب السمو حاكم الشارقة إضافة إلى طباعة معظم النصوص المسرحية المحلية والدراسات والندوات الفكرية، وترجمة وطباعة سلسلة المسرح العالمي (22 جزءاً) والصادرة عن مركز الشارقة للإبداع الفكري في القاهرة ومنح دائرة الثقافة والإعلام في الشارقة لهذه المؤلفات والنصوص وغيرها إهداءات للفرق المسرحية العربية والضيوف والفرق المسرحية المحلية وتوفيرها بأسعار رمزية في معارض الكتب العربية التي تشارك بها دائرة الثقافة والإعلام في الشارقة.


الصفحة الرئيسية  |  الإتصال بنا   |   للإعلان معنا   |  البريد الالكتروني

جميع الحقوق محفوظة لدائرة الثقافة والإعلام 2009 ©