تولي دائرة الثقافة والإعلام بالشارقة نشاطها الخارجي اهتماما خاصا بتوجيه من صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، وذلك في إطار ترجمة توجيهات سموه الهادفة إلى تعزيز الحوار مع الآخر انطلاقاً من قناعة سموه بأن الثقافة تشكل صلب هذا الحوار وأنه يمثل الصيغة الأفضل في إطار تقديم الذات من خلال المنجز الثقافي الذي يشكل الهوية الحضارية لأي شعب من الشعوب، وعلى ضوء مشاركات عدة في ألمانيا عبر السنوات الماضية إضافة لأرمينيا و الدانمرك وأسبانيا وغيرها من الدول فقد اختارت إدارة مهرجان الفنون الدولي في كالسورة بألمانيا دائرة الثقافة والإعلام بالشارقة لتكون ضيف شرف الدورة –الحالية للمهرجان وتلبية لهذا الإختيار تشارك الدائرة بمعرض الفنون الدولي بكالسورة – (بادن وورتمبرج ) - ألمانيا في الفترة من 27 فبراير وحتى 2 مارس 2008 وقد أصدرت إدارة المعرض دليلا للفعالية تميز بشكله ونوعيته وجاء فيه فصلاً خاصا عن مدينة الشارقة وسياستها الثقافية والفنية ومشاركة دائرة الثقافة والإعلام بهذا المعرض الدولي للفنون، هذا وضم الدليل الخاص بالمعرض معلومات عن مشاركات المتاحف والمؤسسات الثقافية الألمانية والعالمية المشاركة بمهرجان كالسورة للفنون، كما يضم الفهرس صورا للأعمال الفنية تعرضها الغاليريهات المشاركة بهذا المهرجان الدولي الكبير وقد جاء بالفصل الخاص بالشارقة التالي: -
“ الشارقة والثقافة "
تتويجاً للسياسة الرشيدة والجهود المباركة لصاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى، حاكم الشارقة، أضحت الشارقة عاصمة ثقافية ليس فقط لدولة الإمارات العربية المتحدة وإنما على المستويين الخليجي والعربي كذلك، مما أهلها لأن ترشح من قبل المؤتمر العام للمنظمة الدولية للتربية والثقافة والعلوم "اليونيسكو" لنيل لقب عاصمة العرب الثقافية لعام 1998م، تقديراً للتوجه الثقافي الذي أولاه صاحب السمو حاكم الشارقة جل اهتمامه ورعايته.إن مشروع الشارقة الثقافي واكبته صناعة ثقافية ومرافق معمارية شامخة انطلقت من قناعة صاحب السمو بدور الثقافة في المجتمع، وأثرها في تطوير الذائقة الفنية والجمالية وتهذيب النفس وتوسيع المدارك والملكات الفكرية والإبداعية، حيث عمل سموه على تنفيذ مشاريع التنمية الثقافية والحفاظ على التراث الثقافي والتفاعل الإيجابي مع الثقافات الأخرى وتفعيل وسائط الثقافة بين الفئات المختلفة من خلال المتاحف والمراكز والمرافق الثقافية والعلمية والفنية وعبر قناة الشارقة الفضائية والتي تمثل مرآة العمل الثقافي والفني بالإمارة.
إن الشارقة بقيادة حاكمها المثقف المستنير تبني المستقبل عبر الاهتمام بتفعيل متصل ومستمر للعمل الثقافي ولدور المؤسسات الثقافية بغية الإسهام التكاملي في صياغة ذلك المستقبل. دائرة الثقافة والإعلام في الشارقة تقدم على موقعها لشبكة الانترنت كل المعلومات الضرورية التي يحتاجها الباحث والمهتم والدارس والسائح عن نشاط الدائرة بإداراتها وأقسامها المختلفة، وكذلك عن المرافق والبن ى الثقافية المتنوعة والمتعددة التي تديرها وتشرف عليها. ونأمل أن يكون هذا الموقع الذي تتجدد بياناته بانتظام مواكباً لتطور نشاط الدائرة وأن يحقق الأغراض المنشودة منه في التعريف بدائرة الثقافة والإعلام في إمارة تمثل الثقافة أبرز ملامح شخصيتها، وهي إمارة الشارقة
" معلومات عامة "
إن مهمة القائمين على التربية والتعليم والإعلام والثقافة والتنشئة الاجتماعية أن يرسخوا من قيم العلم التي تسود العصر غير متناسين أو غافلين عن القيم الأساسية التي تقوم عليها الشخصية العربية المسلمة – قيم العقيدة والإيمان التي بفضلها كنا وسنظل خير أمة."سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة
كانت الشارقة، منذ القدم، أحد أهم المراكز الثقافية في منطقة الخليج، وكانت ملتقى للعلماء والأدباء والمفكرين وطلاب العلم والمعرفة، وساعدها في ذلك البدايات المبكرة للتعليم، حيث افتتحت فيها أول مدرسة مع بداية القرن الحالي، كما أن أول صحيفة صدرت من الشارقة وأسسها المرحوم إبراهيم المدفع، وأيضاً تأسس في الشارقة ما يسمى بالمنتدى الإسلامي، وكان مجلساً أدبياً وفكرياً يلتقي فيه المثقفون والعلماء والأدباء والشعراء من أبناء المنطقة والأقطار العربية الأخرى. إضافةً إلى أندية وملتقيات عديدة كانت بمثابة دعائم وأسس لنهضة علمية وثقافية، كما تم افتتاح مكتبة فيها عام 1934م على يد المرحوم إبراهيم المدفع.ولكي تضطلع الشارقة بهذا الدور الرائد، وتواصل رسالتها النبيلة منذ القديم، وحتى بعد قيام دولة الاتحاد، أصدر صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة مرسوماً أميرياً، في 30 أبريل 1981م يقضي بإنشاء "الدائرة الثقافية" تعزيزاً للجهد الثقافي المبذول، وحرصاً على تصعيد وتوسيع قاعدة العمل الثقافي
الخلاق، ليصل إلى المواطن في كل مكان . وقد حرصت الدائرة، منذ قيامها، على تحقيق ذلك عبر ثقافة عربية إسلامية خالصة، تؤثر وتتأثر بالثقافة الإنسانية في مفهومها الشامل والواسع.. ومنطلقة من شعار صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة : ((كفانا من ثورة الكونكريت ولنتحول إلى بناء الانسان )). وقد حدد المرسوم الأميري مهام وأهداف دائرة الثقافة والإعلام - الدائرة الثقافية سابقا- بالاهتمام بالثقافة والفنون والحفاظ على التراث الوطني . وعبر السنوات الماضية أنجزت الدائرة هيكلتها الإدارية التي تتطور باستمرار تبعاً لتوسيع طبيعة عملها لتشمل كافة مدن وقرى الإمارة. كما نفذت أنشطة لاتحصى في كافة المجالات الموكلة إليها، والتي تتفق مع الأهداف العليا، مما أهل الشارقة لنيل لقب عاصمة العرب الثقافية وذلك عام 1998م من منظمة الأمم المتحدة للتربية والثقافة والعلوم ومقرها باريس .
التبادل الثقافي:
في إطار التبادل الثقافي العربي والعالمي، تسعى دائرة الثقافة والإعلام بالشارقة إلى إقامة أسابيع ثقافية عربية في إمارة الشارقة، بهدف تعزيز وتأصيل العلاقات الثقافية بين أقطار الوطن العربي وبهدف تمازج وتلاقح الأفكار والخبرات والتجارب بين مثقفي ومبدعي الوطن العربي ، وبالمقابل أيضاً تلبي دائرة الثقافة والإعلام دعوة بعض الأقطار العربية لإقامة أسابيع ثقافية في تلك البلدان لإبراز الوجه المشرق لثقافة دولتنا والتعريف بها وإعطائها ما تستحق من الاهتمام والانتشار ، ولا يقتصر التبادل الثقافي على أقطار الوطن العربي، بل تتعداه إلى دول إسلامية ودول أجنبية أخرى، انطلاقاً من ضرورة الانفتاح على ثقافات دول العالم المختلفة والتواصل معها بما يحقق الأهداف الثقافية والإنسانية المشتركة ، هذا إضافة إلى توقيع اتفاقيات ثقافية مع عدد من المؤسسات والمنظمات والجمعيات والهيئات في الوطن العربي وبقية دول العالم والتي يتم بموجبها تبادل الزيارات والإصدارات والمعارض وعقد اللقاءا ت الثقافية وإحياء عدد من المناشط والبرامج الفكرية والأدبية والعلمية . |