الوثيقة الختامية
لملتقى الشارقة الخامس للمسرح العربي
الورشة المسرحية الإبداعية
واقعاً – طموحات – أفاقاً
6-8 / يناير 2008
(يا أهل المسرح إن عاصفة قد حلت بساحتنا من شدة ما يثار حولنا من غبار الشك والريبة، حتى كادت أن تحجب وضوح الرؤية لدينا، وأصواتنا لا تصل اذان كل منا من كثرة الصراخ والفرقة التي تباعد بين الشعوب.
وتكاد العاصفة تطوح بنا لتبعدنا عن بعضنا لولا إيماننا الراسخ بدور المسرح القائم على الحوار أصلاً .
إذا لا بد لنا من التصدي والتحدي لمن ينفخ في تلك الأبواق لإثارة تلك العواصف، ليس لتحطيم هذه الأبواق، ولكن بالنأي بأنفسنا عن تلك الأجواء الملوثة، وتكريس جهودنا بالتواصل وإقامة علاقات المودة من المنادين بالتآخي بين الشعوب.
نحن كبشر زائلون، ويبقى المسرح ما بقيت الحياة)
سمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي
من كلمة ألقاها سموه في 27/3/2007.
في اليوم العالمي للمسرح في باريس.
انطلاقاً من هذا الفهم العميق وهذه النظرة الموضوعية المشخصة لمرجعية الظاهرة المسرحية الإنسانية، وتوجهاتها العملية، وجّه صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة – حفظه الله ورعاه – باستمرار ودعم هذا الملتقى الحيوي والضروري للمسرح وللمسرحي العربي. فكانت الدورة الخامسة والمنعقدة في قاعة المؤتمرات بقصر الثقافة في الشارقة وفي الفترة من 6-8 يناير، وقد اختير موضوع (الورشة المسرحية الإبداعية) محوراً أساسياً لهذه الدورة مع التركيز على تفرعات هذا المحور، وتعدد الخبرات المتميزة في مختلف مجالاته الحيوية. ولما تمثله الورشة المسرحية الإبداعية، من حالات دفع وتطوير وتنوير في الاشتغالات الحديثة داخل العناصر المكونة للعرض المسرحي، وبشكل خاص فيما يتعلق بسر وجوهر المسرح (الإنسان – الممثل). وكان أن دعت دائرة الثقافة والإعلام بحكومة الشارقة، كوكبة من مبدعي المسرح العربي ومن مختلف الأقطار العربية من مسرحيين عرب لهم اهتمامات وبحوث، وتجارب في فضاءات الورشة المسرحية الإبداعية.
وقد تركزت الدعوة على استضافة الذوات التالية أسماءهم :
الأستاذ الفنان / روجيه عساف (لبنان)
وقدم محوراً تحت عنوان (الوثيقة – الحياة : ورشة عرض مسرحي) ويعقب عليه الأستاذ الفنان/ عبدالله ملك (البحرين).
الأستاذ الدكتور/ سعدي يونس (العراق)
ويقدم محوراً تحت عنوان (مسرح الشارع) ويعقب عليه الأستاذ الفنان/ هيثم الخواجة (سوريا) .
الأستاذ الفنان / عز الدين قنون (تونس)
ويقدم محوراً تحت عنوان (الورشة الاحترافية) ويعقب عليه الأستاذ الفنان/ جمال آدم (سوريا) .
الأستاذ الدكتور/ هاني عبدالله المتناوي (مصر)
ويقدم محوراً تحت عنوان (التعبير الحركي في لغة الجسد/ تمرين وأداء) ويعقب عليه الأستاذ الفنان/ محمود أبو العباس (العراق).
الأستاذ الدكتور / فاضل الجاف (العراق)
ويقدم محوراً تحت عنوان (المعاهد المسرحية في الدول الأوروبية) ويعقب عليه الأستاذ الفنان/ يحيى الحاج (السودان).
الأستاذ الفنان / جهاد سعد (سوريا)
قدم محوراً تحت عنوان (النص الأجنبي – ورشة عرض عربي) ويعقب عليه الأستاذ الدكتور / عبد الإله عبد القادر (العراق).
الأستاذ الفنان / خالد جلال ( مصر)
وقدم محوراً تحت عنوان ( من الورشة إلى العرض/ رؤى واشتغالات) ويعقب عليه الأستاذ الفنان/ علاء النعيمي (الإمارات العربية المتحدة) .
الأستاذ الدكتور /عصام اليوسفي (المغرب)
ويقدم محوراً تحت عنوان (ورشة التكوين المسرحي الأكاديمية) ويعقب عليه الفنان الدكتور/ حبيب غلوم (الإمارات العربية المتحدة) .
الأستاذ الفنان / وليد عوني (لبنان)
ويقدم محوراً تحت عنوان (الرقص المسرحي الحديث/ مناهج وأساليب وإعداد) ويعقب عليه الأستاذ الدكتور/ محمد يوسف (الإمارات العربية المتحدة) .
الأستاذ الدكتور / محمد أعراب ( المغرب)
ويقدم محوراً تحت عنوان (تقنيات الجروتيسك في الورشة المسرحية بين كفاءة الجسد والتأويل السيميائي) ويعقب عليه الأستاذ الفنان/ قاسم محمد (العراق) .
هذا إلى جانب دعوة عرضين مسرحيين ليعرضا في أيام الملتقى هما:-
مسرحية اللول لفرقة مسرح الشارقة الوطني (الإمارات) من تأليف إسماعيل عبدالله وإخراج محمد العامري.
عرض مسرحية جلجامش (العراق) إعداد وإخراج وتمثيل الدكتور سعدي يونس .
وقد انتظمت الندوات في جلسات صباحية ومسائية . افتتحت بكلمة ألقاها سعادة الأستاذ (عبدالله محمد العويس) مدير عام - دائرة الثقافة والإعلام .
وكلمة ألقاها سعدي يونس نيابة عن ضيوف الملتقى
وتميزت البحوث المقدمة في الملتقى ، بغنى تجربة المتحدثين، وبعلميتهم المستندة والمعتمدة على إنجازات نظرية وتطبيقية لمواضيع بحوثهم مما فتح آفاق تفكير وأساليب تعبير كثيرة أمام المشاركين في الملتقى، وذلك عبر تبادل الرؤى والأفكار، والخبرات، طرائق التفكير والتعبير.
والأمر الذي يعمل وبشكل أكيد، على إعادة النظر في الكثير من أساليب تأهيل وتكوين المسرحي، والممثل بشكل خاص، وإعداده لمسرح جديد قادم. إن جميع الذوات الإبداعية المشاركين في الملتقى يعملون في مجالات البحث والتطبيق العملي لمواد بحوثهم مما منح مصداقية علمية ، للأفكار التي احتوتها البحوث ووجهات نظر الباحثين .
وقد توصل المشاركون في الملتقى إلى التوصيات التالية :-
اقتراح أن يكون هناك أرشيف صوري (فيلمي) للورش المسرحية حتى يتم تداول هذه الأشرطة في الملتقيات.
اقتراح أن تكون الملتقيات القادمة في محاور المسرح المختلفة .. التأليف المسرحي، الإخراج، التمثيل، الحركة والتعبير، السينوغرافيا.. ألخ. نتمنى أن تكون هناك محاضرة متخصصة حول ورش التأليف المسرحي.. السينوغرافيا.. وأن لا يقتصر ذلك على ورشة إعداد الممثل كما جاء في أوراق الملتقى.
تنظيم ورشة / ورشتين بمحاذاة الندوات الفكرية.
تخصيص جولة تعقب الندوات إلى بعض الأماكن والمؤسسات الثقافية في الشارقة أو الإمارات نظراً لأن الضيوف يقدمون إلى الإمارات أول مرة وينشغلون بالندوات لثلاثة أيام دون أن يروا شيء من هذا البلد.
أوصي بفسحة زمنية كافية بالنسبة للأوراق المقدمة، حتى تستوفي الموضوعات كفايتها من الحوار والمناقشة.
آمل أن يطلب من جميع المسرحيين والفنانين والمشتغلين في الحراك المسرحي ضرورة حضور كل الندوات والبحوث المقدمة. هذا الأمر يتطلب مخاطبة الجهات التي يعمل بها الفنانون من قبل دائرة الثقافة والإعلام بالشارقة وبصفة رسمية، وذلك لرفع سوية الذائقة المسرحية وخلق آفاق ومناخات ثقافية ومعرفية تصب في ضروريات احتياجات الفنان المسرحي بالدرجة الأولى.
دراسة إمكانية تنظيم أيام تربوية تكوينية مع تقديم دروس نموذجية تطبيقية، بالإضافة لندوة حول التكوين المسرحي بالعالم العربي.
كل معهد أو مركز يساهم بعرض لا يتجاوز ثلاثين دقيقة مع 2 ممثلين + درس نموذجي بمشاركة الملتقين وتحت إشراف الأستاذ المخرج المشرف على العرض+ ندوة حول أساليب ومناهج التكوين بمعاهد العالم العربي.
المواضيع المختارة للملتقى قيمة جداً ، ولكن المستفيدين منها قلة ، وعليه أرجو بحث آلية لزيادة عدد المتلقين من داخل وخارج الدولة.
لو صاحب مواضيع الملتقى أعمال مسرحية كنماذج تطبيقية لهذه المواضيع، أو على أقل تقدير مع خلال أشرطة فيديو.
فتح ورشات تكوينية تدريبية.
نشر الدراسات التي تقدم ضمن فعاليات الملتقى.
الاشتغال على المستوى التواصلي: إعلانات، لافتات، وصلات إشهارية إذاعية وتلفزية.. للتعريف بالملتقى والترويج له، وتهيئ المهتمين والمتتبعين بإمارة الشارقة لاستقبال هذا الملتقى السنوي والاحتفاء به.
صياغة نواتج المناقشات والمحاضرات في كتابات وافيه وتطبع في كتاب بحث يكون الكتاب أحد نواتج الملتقى ، وكل ملتقى بتراكم فنستطيع معرفة ما سبق من ملتقيات.
إن إضافة البعد العملي لملتقى الشارقة للمسرح العربي سيظهر دورة أكثر وأكبر، فهذا الملتقى الوافر المعلومات والثقافة والعلم في عالم المسرح أرى أنه سيتضاعف إذا توافر فيه فرصة تمرين عملي لكل هذه الخبرات المسرحية الهائلة، عن طريق أن كل ضيف يقدم تدريبات عملية لآخرين مهتمين بأن يكونوا ممثلين أو مخرجين وتكون في قاعة تدريبية، هذا بالطبع إلى جانب العرض النقاشي والذي هو موجود الآن.
الممثلون في العالم العربي يحتاجون للصقل العملي، وهذا النموذج الرائع لتبادل الخبرات والمعارف سيصبح – من وجهة نظرنا – أكثر تميزاً وإفادة عندما يضم ناشئين ووافدين جدد لعالم المسرح.
إقامة ورشة عمل يقدمها الضيوف بالتعاون مع الممثلين والمشاركين.
فترة المحاضرة أو اللقاء قصيرة جداً وغالباً ما تجور محاضرة على وقت المحاضرة الأخرى.
تخصيص وقت أو قاعة مشاهدة للإطلاع على أعمال المحاضرين الذين يحضرونها معهم ( فيديو DVD ، VCD ).
إقامة محاضرة للتعريف بالمسرح في الشارقة وذلك هام جداً للضيوف.
التعريف بالسادة الفنانين الذين يتولون إدارة الحوار مع ضيوف الملتقى.
لقاءات مع فناني الشارقة للنقاش وتبادل الآراء.
طباعة وتسجيل ما تم خلال الملتقى وتوثيقه.
تخصيص بعض الساعات للتمارين العملية لتتبلور الأفكار إلى حركة وبروز وإفادة.
أن يشارك بعض فنانين الإمارات في تقديم ما يقومون به للاطلاع عليه بالنسبة للقادمين من الخارج .
الاهتمام بدعوة جمهور خارجي غير الفنانين لحضور الندوات.
ضرورة تشجيع ترجمة كتب المسرح العربية إلى لغات العالم المهمة لما في ذلك من أهمية كبيرة.
تنظيم ورش تطبيقية يشارك بها جميع المدعوين الأمر الذي يساهم في زيادة التواصل والترابط بين جميع المبدعين.