تنفيذاً لاتفاقيات جديدة عقدتها مؤخراً دائرة الثقافة والإعلام في الشارقة مع عدد من بعثات التنقيب الأثرية من جامعات مختلفة في العالم فقد وصلت إلى إمارة الشارقة صباح يوم 20/12/2007م بعثتان أثريتان أحدهما يابانية من جامعة كانازاوا، برئاسة الأستاذ الدكتور/ تاتسو ساساكي، والأخرى أمريكية من جامعة براين ماور في بنسلفانيا برئاسة د. بيتر ماجي .
وقد باشرت البعثتان أعمال التنقيب في يوم 22/12/2007م، وتعمل البعثة اليابانية في خورفكان، حيث تواصل تنقيباتها في موقع يعود إلى الفترة الإسلامية وعثرت في طبقاته الأثرية على مكتشفات هامة تعود إلى القرون 13 – 15 للميلاد من بينها فخاريات مستوردة من وادي الرافدين ومنطقة الجزيرة العربية وشرق آسيا وخاصة الصين وتايلاندا وبورما مما يشير إلى أن خورفكان كانت تتمتع بموقع استراتيجي مهم بالإضافة إلى كونها مركز اقتصادي لعب دوراً بارزاً في شبكة التجارة العالمية في تلك الفترة الزمنية.
أما البعثة الأمريكية فإنها تعمل في موقع مويلح الكائن خلف الجامعة الأمريكية في الشارقة ، حيث تم خلال السنين الماضية تنقيب موقع اثري مهم عبارة عن مستوطن واسع يعود إلى فترة العصر الحديدي التي تؤرخ إلى الألف الأول ق.م ، ويضم هذا المستوطن دور سكينة ومبان أدارية وسور واسع وقد تم الكشف عن لقى أثرية متنوعة ومهمة أظهرت أهمية هذه المستوطنة خلال فترة تاريخية شهدت تطوراً ملحوظاً في زيادة عدد المستوطنات والمجاميع السكانية بسبب ابتكار أنظمة الافلاج ومانتج عنها من ازدهار في الزراعة والاستقرار وفي هذا السياق فان موقع مويلح يعتبر من المواقع النموذجية التي ظهرت وازدهرت خلال العصر الحديدي في دولة الإمارات العربية المتحدة.