الجناح التراثي يستوقف زوار أيام الشارقة الثقافية في فيينا

تاريخ 9 سبتمبر 2007

 

أعلن الأستاذ إسماعيل عبد الله رئيس جمعية المسرحيين بالدولة عضو اللجنة التأسيسية للهيئة العربية للمسرح عن إشهار هيئة المسرح العربي ، وذلك ضمن احتفال كبير أقيم في قاعة طيبة بفندق سميرا ميس بالقاهرة ،وقد حضر الاحتفال حشد كبير من المسرحيين العرب والعالميين من 50 دولة تشارك بمهرجان المسرح التجريبي الذي يقام حالياً بالقاهرة ، حيث حضر الاحتفال نخبة من الممثلين أبرزهم " الفنانة ليلى طاهر ،الفنانة فردوس عبد الحميد ، الدكتور أشرف زكي ، الفنان سعد إردش ، الفنان جمال سليمان ، الفنان أيمن زيدان ، الفنانه عايده عبد العزيز والفنان سيد راضي " ، كما حضر الاحتفال سعادة الأستاذ عبد الله بن محمد العويس مدير عام دائرة الثقافة والإعلام بالشارقة ، ووفد اللجنة التأسيسية للهيئة العربية للمسرح المكون من " قيادات ( دائرة الثقافة والإعلام وجمعية المسرحيين )" ، وحضر الاحتفال أيضاً اللجنة العليا لمهرجان المسرح التجريبي وقيادات العمل الثقافي بجمهورية مصر العربية هذا وقد تحدث الأستاذ إسماعيل عبد الله رئيس جمعية المسرحيين بالدولة ، وجاء في الكلمة البيان مايلي :

" ما نفع المسرح بغير عضويته المجتمعية وتغلغله في الناس وحفزهم على تغيير ما بأنفسهم؟ بل ما نفع الفن لولا ايقاده شمعة الأمل؟!

من هذا المنظور الذي يوظف المسرح للناس بادر صاحب السمو حاكم الشارقة الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى لدولة الامارات العربية المتحدة الى احتضان المسرح والمسرحيين والتصدي لما يمكن أن يجعل المسرح فاعلاً في مجاله المحلي فالعربي على سواء ليمكن بعدئذ أن يتحاور أهل المسرح العربي مع أهل المسرح في بقاع الكون لأجل تعايش وتفاهم وأفق تسامح انساني يجعل الحياة أجمل والكون أبهى والعيش عملية بناء لا عادة تذهب الى الجفاء الذي لا ينفع الناس.

ووصلا لهذا الاحتضان المبدئي فلقد نهض الشيخ الدكتور سلطان القاسمي الى مبادرة عربية تتطلب أن يتحمل عبئها رجالات المسرح في الأمصار العربية كافة، فلقد وجه سموه بمناداة المسرحيين العرب وحفز أهل المسرح ودعوة مؤسساته وكياناته العربية على اختلافها الى الاحتشاد والتلاحم والتفاعل لأجل دعوة توحيدية جديدة في شكل سماه (الهيئة العربية للمسرح) على غرار الهيئة الدولية للمسرح تتبع الهيئة للالكسو (المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم) مثلما تتبع الهيئة الدولية للمسرح لليونسكو" المنظة العالمية للتربية والثقافة والعلوم " سواء بسواء وكتفا بكتف ولكن بتلاحم وتآزر وتعاون وتضامن من يكسب المسرح قصب السبق والقدح المعلى في التفعيل والتنشيط والابتكار الفني لمسرح العرب ومسرح الانسان.

من هنا نبدأ، من مشيئة عربية جامعة لتأسيس الهيئة العربية للمسرح في جهات العرب كلها ولخيرها مجتمعة.. هيئة تكون لها مراكزها القطرية ومكاتبها الاقليمية ورئاستها وأمانتها العامة ونظامها الاداري والمالي الذي سوف يوفر سمو حاكم الشارقة حده الذي يكفل الخدمة حتى يفتح أهل المسرح أريحية ابداعهم فتنبت حراكاً مسرحياً يولد وعياً يؤثر على العربي ليكون أكثر سوية في حياته وفي عيشه وفي انتاجه.

الهيئة العربية للمسرح ليست في تصورها الأساسي جهة حكومية تقنع بعد وقت وجيز بالرتيب من العمل والادراج المكتظة ورقاً.. هي غير حكومية، جمعية نفع مسرحي عربي عام مفتوحة للعرب ومنفتحة على الدنيا في صندوق مسرحنا الذي نعول على تغييره حيوات مجتمعين عليه بالابداع والدربة والخبرات ومواهب الأمل. نثق في أن الحياة العربية بكل ما تنضح به تصلح لأن تكون منبع الجديد المختلف والمغاير القادر على صوغ مستقبلي.

الهيئة العربية للمسرح.. التي يريدها حاكم الشارقة الكاتب المسرحي المتشبث بالأمل- وعاء شامل للتشكيلات العربية في تناقضها وفي اتساعاتها بحيث تنصهر في مصهر الفن والعمل، هي لا تحل محل أي تنظيم مسرحي أو كيان قطري أو جهات رسمية أو أهلية.. بل هي تقوم كما الحبل السري بتجميع المؤتلف والمختلف والاسراء بكل هذا الفيض الى النهر الكبير الى النيل المسرحي الذي بوسعه أن يصل الفرات ببردى بالأزرق الى بورقرق..

الهيئة هي حاضن العمل البناء والتأهيل والانتاج والارتقاء بأفضل الصيغ والتعابير المسرحية في الانحاء العربية وللعرب أينما كانوا.. وبالتالي فهي تتأسس بالمبدعين المسرحيين والمنتجين والتقنيين والكتاب والمخرجين وأهل الحرفة المسرحية أكاديميين أو محترفين أو هواة، كباراً شيباً شباباً وأهل يفاعة في الفن على السواء لتنضج التجربة ولينضج العنصر المسرحي لغاية الفن العظيم..

وبالتالي فالدعوة الى قيام (الهيئة العربية للمسرح) هي دعوة جذرية لقيام الكيان المسرحي العربي بدور في الألفية الجديدة، دور يحسب له لا عليه، فلقد مرت أوقات تعلقنا فيها بصراخ الأمل حتى دخلنا اليأس - حماماً بغداديا - أو واقعاً في - صورة طبق الأصل - ..

(الهيئة العربية للمسرح) سوف تتأسس على الروح المسرحية والوعي بدور المسرح في الحياة الاجتماعية والايمان بأن الكيانات التي ينبغي لها أن تستمر لابد أن تقوم على بنيات أساسية معرفية وتنظيمية وادارية ومالية وفنية واستراتيجية ومستقبلية سليمة.. ومن هنا أهمية أن ينضوي في مرحلة التأسيس العنصر المسرحي العربي الأكثر مضاء وعزيمة وخبرة ومعرفة بل وجرأة واقداماً ومغامرة واختلافاً ومغايرة، فالفن ليس تقليداً أو استنساخاً بقدر ما هو تجديد وتجدد وطرافة والا فلن يكون.

الهيئة العربية للمسرح سوف تستفيد بالتأكيد من كل التراث العربي والانساني للمنظمات المسرحية والبيوتات الفنية بحيث نغترف الخبرات لتشب تحقيقاً لفعالية مطلوبة للجسم المسرحي العربي حتى يعود الى أهله فيغرد بينهم طائر الأمل.

على قدر أهل العزم تأتي العزائم..

لقد ارتأينا في جمعية المسرحيين بدولة الامارات العربية المتحدة أن يكون المبادر الى تأسيس الكيان رئيسا فخرياً له فقلنا بتقدم شيخنا الدكتور المسرحي العربي سلطان بن محمد القاسمي الى سدة الرئاسة وهو الذي خبره كرسي الحكم رجاحة واتزاناً وبصيرة وعزيمة.. وتخيرنا من بين أهلنا في الاشراف المسرحي من هم المشاعل والانوار فكان أن سمينا الاساتذة (مع حفظ الألقاب والمقامات) نور الشريف، سعاد العبدالله، عبدالله العويس، محمد المديوني، اسماعيل عبدالله، فايز قزق، أحمد الجسمي، رفيق علي أحمد، ثريا جبران، حبيب غلوم، اشرف زكي، أحمد بورحيمة، سليمان البسام، غنام غنام، ريتا عوض، ناجي الحاي، فتحي عبدالرحمن، محمد الأفخم، حسن رشيد، يوسف عيدابي، لجنة تأسيسية.

والأساتذة (مع حفظ الألقاب والمقامات) فوزي فهمي، فؤاد الشطي، أسعد فضة، علي مهدي، حاتم السيد، سميحة ايوب، قاسم محمد، موسى زينل، عبدالكريم جواد، محمد عبدالله، انطوان كرباج، ابراهيم غلوم، عبدالكريم برشيد، نبيل الفيلكاوي، راشد الشمراني، صباح عبيد، المنصف السويسي، لجنة استشارية

لكي تتمكن في وقت لا يتجاوز الشهرين من انجاز النظام الأساسي واللائحة الداخلية للهيئة، وان يكون بالامكان حتما الاجتماع في الشارقة في الفترة 26-28 أكتوبر 2007 لاجازة الهياكل التنظيمية للبدء الفوري في تعميم استمارات تأسيس الهيئة على المستوى القطري لتعود هذه القاعدة الى الشارقة في ثلث يناير الأول من عام 2008 للمؤتمر التأسيسي للهيئة العربية للمسرح ليبدأ فصل مسرحي هو ربيع عربي من المحيط الى الخليج، من أصيلة الى الشارقة ومن قرطاج الى الفجيرة ومن الجزائر الى دبي ومن طرابلس الغرب الى طرابلس الشرق ومن القاهرة الى أبوظبي.. هذا الحبل السري الذي لابد من وصله سوف يقف عليه ليس فقط رائده سلطان القاسمي في الشارقة بل قامات المسرح العربي على امتداد الوطن الجميل من الماء الى الماء، بل من الخشبة الى الركح الى فضاءات المسرح الذي هو الحياة ولكل منا دوره وخروجه ودخوله.. ألا ما أنبل هذه الغاية التي نجتمع من أجلها في أم الدنيا أم المسرح التي يعود حبلنا السري دائما اليها.. فمستودع المسرح مصر العرب هي الآن معنا من الفنان الشفاف فاروق حسني الى الفنانين الذين أثروا ذاكرة الأمة الى تجمعات أهل الفن قاطبة.. ألا نُحسد على هذا الحضور البهي الذي يؤذن بنصر مسرحي كبير؟! ألا يحق لنا وبين ظهرانينا السيدة الباذلة دون ضجيج الدكتورة ريتا عوض الفلسطينية التي تمثلنا من مشهد الثقافة في المنظمة العربية للثقافة والعلوم والتربية؟! ألا يحق لنا أن نفرح بأكثر من حاضن؟! المسرح فن حي.. وهذه الحياة التي تضخ الآن في نطفة الهيئة تشكلها حياة جديدة من الآن ويوماً بعد يوم حتى الميلاد العظيم باذن الله.

حيا الله هذا الجمع الذي بارك قيام هيئة عربية للمسرح وحيا الله أهل المسرح العربي في أرض الكنانة.. والى لقاء في شارقة العرب بُعيد عيد الفطر المبارك لنلج سبيل رشاد مسرحي خيره للجميع ومنها جئنا نحمل اليكم أطيب مشاعر صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي حاكم الشارقة لكم، لأهله من مجايليه وأخوته وأبنائه من المسرحيين" .

وقد صرح الأستاذ أحمد بورحيمه مدير معهد الشارقة للفنون المسرحية عضو الوفد المشترك " أن الكلمة أثارت إرتياحا في وسط الحضور خاصة كبار المسرحيين والنجوم ، وقد طرحوا العديد من التساؤلات بحسن نية تتضمن الأهداف ، النظام الداخلي ... الخ ، لكنهم أجمعوا في المحصلة النهائية أن مثل تلك المبادرة الإيجابية والتي لاتشكل بحد ذاتها أولى المبادرات لكنها تأتي في إطار سلسلة شملت الوسط الثقافي بدعم من صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة حيث يشكل هذا الدعم المادي والمعنوي ضمانة حقيقية لتفعيل المسرح في كافة الأقطار"، وأضاف بورحيمه " إن رأي المسرحيين بشكل عام يتلخص بأن وجود مثل هذه الهيئة سيشكل حاضنة فاعلة لإتحادات وروابط ومؤسسات تعنى بالشأن المسرحي إلا أن الظروف الموضوعية والذاتية تحول دون تفعيلها ، لكن بوجود مثل هذه الهيئة ستشكل رافدا للساحة الإبداعية المسرحية تأليفا وتمثيلا وإخراجا وجمهوراً.



الصفحة الرئيسية  |  الإتصال بنا   |   للإعلان معنا   |  البريد الالكتروني

جميع الحقوق محفوظة لدائرة الثقافة والإعلام 2009 ©