الجناح التراثي يستوقف زوار أيام الشارقة الثقافية في فيينا

تاريخ 9 سبتمبر 2007

 

تشهد أيام الشارقة الثقافية في فيينا والتي تقام بقصر بالفي ، ومتحف كونستلا إقبالا جماهيريا رائعا من الزوار النمساويين والسياح وأبناء الجالية العربية والإسلامية في فيينا ، كما تحظى العروض الفنية التي تقدمها فرقة الفنون الشعبية الإماراتية بإقبال من كافة الفئات العمرية التي تتواجد في الحدائق والميادين العامة، حيث تقدم الفرقة التراثية معزوفات موسيقية تراثية ورقصات شعبية فلكلورية من الإمارات ، صرح بذلك الأستاذ عبد العزيز المسلم مدير إدارة التراث والشؤون الثقافية يدائرة الثقافة والإعلام بالشارقة وعضو الوفد الثقافي للأيام وأضاف " إن الجناح التراثي يشهد هو الآخر إقبالا من الزوار مقروناً بالأسئلة عن مفردات هذا التراث ذلك أن جناح التراث يتضمن معروضات متنوعة عن الملابس النسائية والرجالية وأزياء الأطفال والبراقع ، الحلي الفضية والذهبية عدا عن الأدوات التي كانت تستخدم في الحياة اليومية في الإمارات

وقال عبد العزيز أن التراث المادي يكشف " للشعوب عن جذور إبداعاتهم في الميادين المختلفة، الفنية، والمعنوية، والروحية وكل ما يتصل بالعادات والتقاليد والجوانب الاجتماعية والعقائد. ولهذا فإن الاهتمام بهذا التراث وإبرازه يشكل لحمة فيما بين التاريخ كماضٍ والحياة كمعاش، فيما تمثل الشواهد الباقية مادة معلوماتية عن هذا التراث تمكن الأجيال من التعرف على تفاصيل تتصل بالمهن والسلوك وجذور وعي الشعوب المنتجة له على مدى الحقب. وقد ظهر الاهتمام بالتراث في بلدنا منذ تأسيس دائرة الثقافة والإعلام مطلع الثمانينيات، وقد عملت من خلال خططها على جمعه بمستوييه المادي والشفاهي وتوثيق الكثير من الحالات المتصلة به وإقامة متحف للتراث وإدارة مختصة تهتم بهذا الأمر، ووفرت لها الاختصاصيين والبرامج المساعدة على إبراز التراث وحفظه في عالم يتغير يوماً بعد يوم ويفقد الكثير من خصائص وجوده بسبب التنامي الشديد التعقيد للحضارة الإنسانية" .

 

وأضاف المسلم " إن عرض هذه المجموعة من تقنيات بيت الموروث في الشارقة من ألبسة وحلي وأقمشة ومطرزات وصور عن عادات توارثتها الأجيال ومهن تتصل بالمأكل والملبس والصيد وسواها إنما يقدم تصوراً استكشافياً لما هو أعمق من المرئي مباشرة، إذ يتصل الفخار بالأفران التي أوجدته، كما تتصل الحلي بالصياغة ونسب المعادن والخلائط وطرق صهرها وباقي العلوم المنشئة له، وكذلك يتصل الملبس بالطريقة التي اختبرها النساجون لإنتاج هذه الأقمشة والطريقة التي يتم من خلالها تفصيلها وخياطتها وفق أسلوب جمالي يمتلك خصائص الناس ومعتقداتهم. كما أن وجود هذه المادة التراثية يشكل إشارة واضحة إلى طبيعة النمط الاقتصادي المنتج لها والوسائل المختلفة لتطورها .

نأمل أن تقدم هذه المعروضات صورة عن جانب تراثي مهم في حياتنا يؤكد أن الحفاظ على الموروث الشعبي حفاظ على الجذور والهوية والشخصية، خاصة بعد أن أصبحت المجتمعات أكثر انفتاحاً على بعضها بعضاً فهو يسهم في رسم صورة الذات ومميزاتها أمام الآخر، ما يسهل سبل الحوار والتفاعل وفهم العلاقات المشتركة. كما أن الاهتمام بها وحمايتها ينطلق من مشاعر الاعتراف بما أنجزته الأجيال التي سبق وأسست لهذا الحاضر مضفية على ما خلفته العراقة وعمق الفهم الحضاري، ما يقتضي المزيد من البحث والدعوة لمناقشة سبل الحفاظ عليه وإبرازه ودعم المختصين المهتمين بتحليله ودراسته وتصنيفه والكتابة عنه بشكل منهجي معمق" .

وأكد عبد العزيز المسلم "إن أهمية هذا التراث واستقصاء جوانبه المتعددة أولوية في اهتمامات دائرة الثقافة والإعلام بحكومة الشارقة، وهي تكثف جهودها لإبرازه من خلال العناية به وحفظه وجمعه وإصدار الدراسات والكتب عنه وعرضه في المواقع الثقافية المختلفة في منطقتنا وباقي مناطق العالم باعتباره أولوية في الحياة الثقافية في الإمارات"

واختتم الأستاذ عبد العزيز المسلم تصريحه قائلاً" لقد قدمنا نماذج من ( المهفات – المباخر ) ومصغرات بعض الأدوات التراثية كهدايا تذكارية للزوار ونالت تلك المبادرة استحسان تمثل في طلبات التوقيع عليها"- .


الصفحة الرئيسية  |  الإتصال بنا   |   للإعلان معنا   |  البريد الالكتروني

جميع الحقوق محفوظة لدائرة الثقافة والإعلام 2009 ©