مهرجان الفنون الإسلامية

 

مهرجان الفنون الإسلامية حدث فني دولي متخصص في الفنون الإسلامية تنظمه دائرة الثقافة والإعلام في حكومة الشارقة، يعكس حيوية الفنون الإسلامية وعمقها التعبيري كلغة فنية عالمية.

 

يعنى مهرجان الفنون الإسلامية الذي تأسس في العام 1998، بمنجز الفن الإسلامي في بعديه الحضاري والراهن، حيث يعرض كل عام لأنماط الفن الإسلامي الثرية والمتنوعة في الزمان والمكان

 

يقام بشكل دوري مدة شهر، مرة كل عام في منتصف شهر ديسمبر، بتوجيه ورعاية من حضرة صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة رعاه الله.

 

 

المهرجان يترجم رؤية الشارقة في تأصيل الفنون الإسلامية وتجديدها وترسيخ حضورها على الساحة العالمية المعاصرة للإبداع البصري.

 

 

ويحتضن المهرجان في الشارقة بكل مدنها ومناطقها تجارب فنية دولية ضمن معارض فردية، تقام في متحف الشارقة للفنون، تعكس تنوعا في الطروحات الفنية في المضمون والشكل، يرافقها فعاليات تفاعلية مختلفة في أماكن متعددة، كالندوة الفكرية، وعرض الأفلام التخصصية، وتنظيم الورش العملية.

 
 
الدورة التاسعة عشرة ، للعام 2016
 
" بُنيان "
 
إن ما نتوجه إليه في الدورة الحالية للمهرجان أعمق من فكرة البناء للتوصل إلى كيان مرئي وملموس، على الرغم من هذا المسمى "بُنيان"، إنه يحاكي المتواري في حالة هذا البناء الذي يرسخ فكرة أي بُنيان، والذي ندركه من خلال قيمة المبتكر كإنجاز وصيرورة، فالحالة الإبداعية التي ينتج عنها أي منجز تجذبنا للخوض في أسرارها. ومفهوم البناء بما فيه منظومات يخضع لها كل وجود كوني، نراه محورا جاذبا للخوض فيه، كما يدفعنا للكشف عن خفايا البنيان كمفهوم والذي يلازم أي كيان أوجده البشر، هذا الوجود الذي لم يكن ليتحقق لولا حالة من الخلق، والحالة الخلاقة تاريخيا هي شرط يُنبئ بكل منجز إبداعي، وبنيان هذا المنجز هو الصورة البصرية والذهنية التي تتحقق بها غايات الإبداع والخلق، وهو الذي يختزل مراحل النشاط المتفرد للإنسان وروافده من الروحانيات، إذا فلنتحدث بصريا عن حالة الإبداع هذه التي ندركها أينما التفتنا، ولنخوض فيما يؤدي لأي بنيان، إنما من بوابة الفن المعاصر ومعاينته للفنون الإسلامية ومكوناتها بكل أنواعها وأطيافها الفنية.
 
وعلى سبيل المثال لا الحصر، إن الذي نراه شاخصا "بناء معماري له هويته" هو مادة ثرية بين أيدينا كفنانين، لمحاكاتها بصريا، والإبحار من خلالها في مفاهيم أتينا عليها قبل أسطر، من قبيل الإبداع، والخلق بكل ما فيه من بناء وابتكار بتأثير الحدس وما يلتقط من أفكار، وإلحاح الخيال وما يذهب إليه من دراما، في حضرة الإدراك والعقل. كيف يرى الفنان المعاصر الذي أوجد ذاته الفنية على هذا النحو وتلك الخصوصية بعد أن التجأ لمفهوم البناء، وغدا بهذه الشخصية، كيف يرى حالة الإبداع في الفنون الإسلامية ومن ضمنها العمارة، انطلاقا من مفهوم البُنيان، وهو الذي يبتكر عمله "أي الفنان" وفق مراحل متراكمة لرؤية المبنى البصري الذي ينجزه "العمل الفني".
 
ثمة منجز إبداعي نترقب وجوده، والمحفز على إبداعه هو البُنيان الشاخص في أماكن لا حصر لها، معماريا كان أم نوعا فنيا آخر، والذي أثّرت فيه الحضارة الإسلامية بكل ما يعتري فنونها من أفكار جمالية، والسؤال، كيف ينظر الفنان المعاصر لهذه البنى المعمارية، ويحللها، ويكتشف عناصرها؟، إلام يقاربها؟، هل يعيد صياغة مكوناتها من جديد كأعمال فنية برؤى مغايرة؟ أم يرى في بنيانها سبيلا لمنظومة بصرية جديدة ومعاصرة؟، غير أن الفنان المعاصر ربما يرى معنى جديدا للبُنيان في هيئة بصرية مغايرة بعيدة عن العمارة.
 
إن مهرجان الفنون الإسلامية في دورته القادمة يضع هذا المفهوم "بُنيان" عنوانا لبحث بصري يقدم صياغة جديدة لما في دواخل الفنانين من رؤى. لذا نأمل من الفنانين تناول البحث البصري القادم للمهرجان ضمن هذا المفهوم وهذه الثيمة، وفق ما ينسجم مع لغاتهم البصرية عبر كل أشكال التعبير البصري المعاصر من تجهيز بالفراغ "التركيب" والنحت أو الاشتغال وفق بعدين كالسطح التصويري "اللوحة" أو الفن الرقمي أو البيئي ضمن الاتجاهات المعاصرة والحديثة من مفاهيمية وغيرها. 
 

لتحميل برنامج مهرجان الفنون الإسلامية

 

للتواصل والاستفسار

 

فرح قاسم    مسؤول مهرجان الفنون الإسلامية

 

065123357